مركز المعجم الفقهي

13613

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 31 من صفحة 252 سطر 3 إلى صفحة 253 سطر 10 وقال الصادق عليه السلام لأبي يحيى الرازي : " إذا ولد لكم مولود أي شيء تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما يصنع به : قال : خذ عدسة جاوشير فدفه بالماء ثم قطر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة ، وأذن في أذنه اليمنى أذان الصلاة ، وأقم في اليسرى ، تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته ، فإنه لا يفزع أبدا ولا تصيبه أم الصبيان إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بالفتوى ، لكن في خبر حفص الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام " مروا القابلة أو بعض من يليه أن يقيم الصلاة في أذنه اليمنى " ويمكن حمله على الرخصة أو على استحباب ذلك أيضا مصافا إلى الأول ، والأمر سهل . هذا وربما ظهر من بعض اختصاص الاستحباب قبل قطع السرة ، ولعله للخبر المزبور ، ولكن فيه أنه مناف لإطلاق النص والفتوى ، والخبر المذكور إنما ذكر فيه ذلك والدواء لأجل تينك الغايتين ، فلا ينافي إطلاق الاستحباب منفردا حتى بعد قطع السرة لأمر آخر غيرهما ، بل ظاهر بعض النصوص أو صريحه المتضمن لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والكاظم عليه السلام وقوع ذلك منهما بعد قطع السرة ، بل قيل قد ورد فعلهما بالسابع ولا بأس بالجميع وإن اختلفت غاياته ، والله العالم . ( و ) الرابع ( تحنيكه بماء الفرات ) الذي هو النهر المعروف ، ( وبتربة الحسين عليه السلام ) للنصوص ( فإن لم يوجد ماء الفرات فبماء ) السماء كما في النص لكن المنصف بل قيل والأصحاب قالوا بماء ( فرات ) أي عذب ، ولم يحضرني نص عليه ( و ) ما في كشف اللثام - أنه يمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات بناء على احتمال إضافة العام إلى الخاص - لا يخفى عليك ما فيه ، كما لم يحضرني نص على ما قالوه أيضا ف‍ ( إن لم يوجد إلا ماء ملح جعل فيه شيء من التمر أو العسل ) نعم قد ورد استحباب التحنيك بالتمر نفسه بل وفي المحكي عن فقه الرضا عليه السلام العسل أيضا وإن كان لا بأس بخلط شيء من العسل والتمر بماء الفرات أو السماء وتحنيكه به ، فإن فيه جمعا بين الجميع ، والمراد بالتحنيك ما هو المنساق إلى الذهن إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى داخل الفم .